المحقق النراقي

433

مستند الشيعة

اعلم أن البيع بالنسبة إلى تعجيل الثمن والمثمن وتأخيرهما - ولو بساعة - والتفريق أربعة أقسام : الأول : النقد . والثاني : الكالي بالكالي . والثالث : النسيئة . والرابع : السلف . وما بعض ثمنه نقد وبعضه نسيئة مركب من النقد والنسيئة ، ومنه ما لو شرط أداء الثمن من حين العقد إلى عشرة أيام مثلا بقسط الأيام . ولو لم يشترط التأخير ، ولكن شرط جواز التأخير إما صريحا - نحو : بعتك بشرط أن يكون لك التأخير إلى عشرة أيام - أو التزاما ، نحو بعتك : بشرط أن لا تؤخر الثمن عن عشرة أيام ، حيث إنه يفهم منه عرفا أن له التأخير ما دون العشرة ، ومنه قوله : بعتك بشرط أن تؤدي الثمن اليوم ، أو أن تعجله في اليوم ، فإنه يستلزم جواز التأخير ما لم يفت اليوم . ففيه إشكال ، سيما إذا كان زمان تجويز التأخير قليلا بالنسبة إلى جعله نسيئة نحو ساعة ، مع أن شرط التأخير ساعة نسيئة قطعا . . أو كان الزمان طويلا بالنسبة إلى احتمال كونه نقدا ، نحو سنة ، فإن الظاهر أن الأول نقد ، سيما إذا قال : بشرط أن تؤدي الثمن اليوم أو الساعة ، والثاني نسيئة ، سيما إذا قال : بشرط أن يكون لك التأخير إلى سنة أو لا تؤخر عن السنة ، مع أن شرط التأجيل يكون نسيئة من غير فرق بين الزمان القليل والكثير .